عباس العزاوي المحامي
16
موسوعة عشائر العراق
بلّة " ، وأوقعت في أوهام فاضحة على ما سيوضح عند ذكر القبائل وما لحق بعضها أو فروعها من أغلاط . . . والنصوص العربية هي معوّلنا في الغالب . وهذه نالها أيضا من أيدي النساخ والكتاب ما شوه بعض ألفاظها . . . فصارت تضارع كتب بعض الأجانب . وذلك أنهم في عصورهم المنحطة عادوا لا يبالون بالعناية . . . والمقابلات بين النصوص المختلفة أو الرجوع إلى المخطوطات القديمة لمعرفة الفرق ، ومراجعة الكتب العديدة في اللغة وفي الأنساب خاصة مما يسهل تلافي النقص وإصلاح الغلط بقدر المستطاع . . . وأقل الأخطاء ما نراه في كتاب ( العقد الفريد ) بين ( المنتفق ) و ( المشفق ) « 1 » مثلا فإنه غلط ناسخ قطعا . وفي بعض الكتب الحديثة بين ( الضفير ) القبيلة المعروفة وبين ( الدفير ) الواصل من طريق الأجانب ، وعنزة القبيلة المشهورة و ( عينيزة ) « 2 » ومثل هذه يقال ما قيل في غلط الأفكار . . أو في كتابات يراد بها أن يلتذ السامع . . . راعينا الأخذ عن القبائل مباشرة ، ونبهنا إلى ما وقع من غلط ، وجل ما في الموضوع أن جعلنا نهجنا الترصد والاسترابة حتى نستبين طريق الصواب بقدر الاستطاعة ، والتوقي حسب الامكان من الاعتماد على كتب الأجانب ، ومن كتب أصحابنا إلا بعد التمحيص والتدقيق الزائد على ما في ذلك من صعوبة . . ولا يفوتنا أن نشير إلى أن الغرض ليس هو النقد المجرد ، أو التنديد بالمؤلفين السابقين أو المعاصرين ، ولا الوقيعة بالأجانب والاسترابة منهم فيما يكتبونه بلا قيد أو شرط ، فلا أعتقد أن غالبهم يتعمد الغلط ، أو يكتب الباطل ، أو ينقل السخيف . وإنما همهم العلم الصحيح ، وقد تكبدوا المشاق في هذا السبيل وأفادوا كثيرا . . . إلا أن الغلط وصل إليهم على أيدي
--> ( 1 ) العقد الفريد ج 2 ص 63 طبعة سنة 1293 ه ببولاق مصر . ( 2 ) كتاب ابن سعود لأبي النصر .